السيد محمد باقر الصدر

388

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

له فيه بشرط كونه مصلّياً « 1 » . مسألة ( 85 ) : وقتها الليلة الأولى من الدفن ، فإذا لم يدفن الميّت إلّابعد مرور مدّةٍ اخِّرت الصلاة إلى الليلة الأولى من الدفن ، ويجوز الإتيان بها في جميع آنات الليل وإن كان التعجيل أولى . مسألة ( 86 ) : إذا أخذ المال ليصلّي فنسي الصلاة في ليلة الدفن لا يجوز له التصرّف في المال إلّابمراجعة مالكه « 2 » ، فإن لم يعرفه ولم يمكن تعرّفه جرى عليه حكم مجهول المالك ، وإذا علم من القرائن أنّه لو استأذن المالك لأذن له في التصرّف في المال لم يكفِ ذلك في جواز التصرّف فيه بمثل البيع « 3 » والهبة ونحوهما وإن جاز بمثل الأكل والشرب ونحوهما . ومنها : صلاة أول يومٍ من كلّ شهر « 4 » وهي ركعتان ، يقرأ في الأولى بعد الحمد سورة « التوحيد » ثلاثين مرّة ، وفي الثانية بعد « الحمد » سورة « القدر » ثلاثين مرّة ، ثم يتصدّق بما تيسّر يشتري بذلك سلامة الشهر ، ويستحبّ قراءة هذه الآيات الكريمة بعدها ، وهي : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها

--> ( 1 ) وأما إذا كان المال بعنوان الأجرة فعدم حلّيته مبنيّ على القول بانفساخ الإجارة في أمثال المقام ، وأمّا إذا قيل بأنّ الإجارة باقية عند تخلّف الأجير عن العمل وأنّ الأجير يضمن قيمة العمل الذي فوّته فالمال حلال ، وقد تقدّم أنّه لا يخلو أول هذين الوجهين من قرب ( 2 ) هذا إذا لم يكن الأخذ بعنوان الإجارة ، وإلّا فالوجهان السابقان في التعليقة المتقدّمة ( 3 ) إلّاأن يكون الثمن كلّياً ويطبّقه على المال المذكور فيكون كالأكل والشرب ( 4 ) الورود الخاصّ لهذه الصلاة لم يتمّ دليله فليؤتَ بها بلحاظ الاستحباب العام